نبيل فياض

مقالات مميزة

أهلا بكم في موقع الدكتور نبيل فياض

من أجل مجتمع مدني!!

لا يجب أن نحارب الداعشية بالداعشية!! – كيف؟ من يرى عميد كلية الشريعة الحالي في جامعة دمشق يدرك تماماً أننا نحارب الداعشية بالداعشية! هم متطرفون دينياً، نحن أكثر تطرفاً! – فكيف سيصدقنا الآخر الذي يراقب المشهد السوري ويتفاعل معه؟؟

 

حادثتان هامتان مررت بهما الأسبوع الماضي تظهران وكأنك " يا أبا زيد ما غزيت "!! وكأن داعش لم تلتهم نصف سوريا، وكأن النصرة لم تقضم ثلاثة أرباع إدلب! فما كنّا نصرخ منه منذ عام 1993 حتى بدايات الأحداث من تحوّل بعض مناطق سوريا [ بصراحة: معظمها ] إلى ما هو أسوأ من قندهار طالبان لم يعد مسموحاً اليوم. صار معيباً بعد هذه الكتائب من الشهداء التي أرداها حقد القاعدة والمنظمات التي فقست عنها!

الحادثة الأولى:

في منطقة الدويلعة بدمشق، ذات الغالبية المسيحية، وجدت أسرة مسلمة من النبك – بلدة بريف دمشق معروف عن أهلها عدم التعصب عموماً – رضيعاً لا يتجاوز الأسبوع من العمر؛ ولأن جار تلك الأسرة النبكية المسيحي لا يمتلك أطفالاً، فقد توجهت الأسرة إليه كي تعطيه الرضيع كي يتبناه، وهو المتلهف على الأطفال – ومعه زوجته! أخذ الرجل المسيحي الطفل بين يديه وتوجه بفرح لا نظير له إلى السلطات يبلغهم أنه يريد تبنيه. كان الرد الحاسم الوقح: إن التبني غير وارد في الدولة لأنها تعمل بشريعة أبي بكر البغدادي ودواعشه!! ثم استلوا الرضيع من أيدي الرجل الحزين، وركلوه خارجاً ليتم تسليمه من ثم إلى دار الأيتام " الإسلامية "!! كان باستطاعة المسيحي أن يكذب ويأتي بشاهدين من أن الابن ابنه؛ لكنه اختار الصدق فأحبطوه...

ملاحظة:

المسيحيون عموماً هم من يحمي الدويلعة وكشكول وباب شرقي وباب توما والقصاع! المسيحيون سطروا ملاحم في السنوات الأربع الأخيرة يتشرّف بها تاريخ سوريا الحديث، وأتحدث هنا عن محردة وصيدنايا على وجه التحديد! مع ذلك، فهم يعاملون كأهل ذمة إلى اليوم رغم الأخطار الوهابية المحدقة بسوريا من الجهات الأربع!

الحادثة الثانية:

شاب درزي من السويداء يرغب بالزواج من فتاة سنية من دمشق! ونحن لا نعتقد أن عرفاً يمكنه تحطيم الحواجز المذهبية-الطائفية كالزواج! الطفل الذي ينشأ في بيئة مختلطة لا يمكن أن يكون طائفياً، لأنه لا يمكن أن يكره أخواله أو أعمامه! وماذا قالوا للطرفين في المحكمة " الشرعية " التي لا علاقة لها أبداً بطالبان وأخواتها؟ ببساطة: يجب أن تشهر إسلامك! لكن الدروز بمنطق الدولة مسلمون! فلماذا أعيد التأكيد على شيء أنتم تعترفون أنه عندي؟ رد عليه السنهدرين الغبي الطالباني المسمى بالمحكمة الشرعية: هذه شرائعنا! التي ورثناها عن شيخ الإسلام ابن تيمية وتلامذته! قال الشاب بغضب: سألغي هذا الزواج من أصله!

سيسجل التاريخ لعميد كلية الشريعة المتعصب للمذهبية [ هو أصلاً لا يعترف بغير المذاهب الأربعة السنية ] أن ابن تيمية ومجرميه قتلوا من السوريين أكثر ما قتل العثماني!

سيسجل التاريخ للسنهدرين الغبي أن جماعات القاعدة نشرت من الدمار والإرهاب في سوريا أكثر ما نشر هولاكو وتيمورلنك!!

ما رأيكم؟ دام فضلكم؟

 

 

Who's Online

38 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات من أجل مجتمع مدني!!