نبيل فياض

من ستفاوض الدولة السورية؟

رغم أننا نصلّي لكل الآلهة، إن في السماء أو في الجحيم، أن تنهي الكارثة السورية بأي ثمن، خاصة التفاوض؛ إلا أننا لا بدّ أن نتساءل: مع من ستتفاوض الدولة السورية؟؟

أعجبنا أم لم يعجبنا، ففي سوريا دولة – دولة هي الأغرب في التاريخ البشري الحديث؛ لأنه لو اجتمع ضد بريطانيا العظمى ما اجتمع ضد سوريا الصغيرة من ذئاب وكلاب وبنات آوى، لو ضخّ في بريطانيا العظمى ما ضخته قطر وعاصمة المشغاع والكويت وبنات خالاتها من ريالات ودولارات في سوريا الصغيرة – لأضحت تلك العظمى أصغر من ليشتنشتاين...

بالمقابل، فما نُقل إلينا من القريتين حول استشهاد رائد الدعارة الذكرية في المرجة وساحاتها، المأسوف على عهره الأمير محمد فرحان الصليبي، والذي كان برفقته مجرم تونسي برتبة أمير ( أيضاً ) – ذهب إلى الحوريات والغلمان كأنهم لؤلؤ منضود – يشي بالكثير. عاهر برتبة ثائر!! وكله في الهوا سوا...

البارحة كحلنا أعيننا برؤية ما يسمى بجماعة أحرار الشام! لا أدري ما الفارق بين أحرار الشام والنصرة وداعش [ تبع الأمير متعاطي الدعارة الذكريّة ] وجيش الإسلام وباقي الإهابيات المحمديّة!!!

الراية التي تخفق فوق رؤوس أولئك المعتوهين الفارغة من أبسط متطلبات العقل، هي ذاتها راية معتوهي داعش الإجراميين، مع إضافات بسيطة [ لو ظهر تنظيم إسلامي إرهابي جديد، يمكن لنا أن نقترح عليه إضافة كشاكش على الداير ]!! والسخافات هي ذاتها! العبارة الأصدق: الله رسول محمد، لا العكس!!

هل يمكن أن نتذكّر هنا قول عائشة المأثور: ما أرى ربّك إلا يسارع لك في هواك = الله رسول محمد!!!

ألوف التنظيمات من اللصوص والمجرمين، يتحكمون بمصير العباد ومستقبل الأجيال. ولأن قاموس علي ومعاوية شغّال على الدوام في مجتمع رمي العقل في أقرب سلّة مهملات، فإن أكثر تلك التنظيمات إجراماً وبالتالي أسلمة، أي داعش والقاعدة، هما في الطريق إلى صفين جديدة أو جمل جديدة أو حتى حرّة جديدة! ومن يعش، ير!!

هؤلاء القتلة المجانين، هؤلاء اللصوص بامتياز، هذه الحثالة من بقايا القوادين ومحترفي النصب باسم الدين والأميين والمجانين – هم من على الدولة السوريّة التفاوض معهم...

أعجبني الشابين – يعني!! – الوسيمين، مروج العلمانية السابق، وحليف الأخوان الحالي، لؤي حسين؛ والتركماني السني خالد الخوجة!! وثالثهم الطيوب نظيف اليد معبود الجماهير، قدري جميل! قال يعني إنهم يريدون التفاوض مع "النظام" على مستقبل سوريا...

الغاوي نقط بطاقيته...

تسلم لي عينه وعافيته...

يعني، بلا زغرة، لو قال الشاب المهذّب لؤي حسين لأونكل أبو بكر البغدادي أترك سوريا لأننا سنتفاوض مع "النظام" على مستقبلها؛ سيقول له أونكل أبو بكر: كرمال عين تكرم مرج عيون...

أو لو قالت الست المهذبة الراقية بنت الحسب والنسب سهير الأتاسي لأونكل أبو محمد الجولاني: لم نعد نريدك أبداً. سيفتح لها المجرم السلفي أبواب إيبلا ويقول – كما قال حمد جوز موزة مرة: أهلا بهالعين الكحلا...

تفو...

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات مقالاتي من ستفاوض الدولة السورية؟