نبيل فياض

ردّاً على المدعوة ماغي خزام

لأسباب إنسانية بحتة، طُلب مني " فضح " بعض حقائق المدعوة ماغي خزام، فرفضت بالمطلق، لأسباب عديدة:

1 – مشروعنا المعرفي يتطلب تركيز الجهود لا بعثرتها؛ ومن ثم، لا وقت لدينا للدخول في مهاترات بلا طائل؛ هذاغير أن النزيف السوري لا يقبل إلا أن نحشد كل قوانا لمساعدة من نستطيع مساعدته.

2 – ما هو " سي في " ماغي خزام البحثي؟ وكيف أرد على " مذيعة " لا تعرف كانط من كانت؟؟

3 – ماغي خزام قطعت جذورها حين هاجرت؛ وهي لا تختلف بالنسبة لي عن أي مهاجر يجلس اليوم تحت الإي سي ويتحدّث عن ضرورة حل للأزمة السورية، في حين يموت أهل القريتين في البراري من الحر والجوع.

4 – ماغي خزام ليست عدوة؛ وأنا أصلاً لا أعرفها إلا من عائلتها العريقة، التي تعتبر أكبر عائلة مسيحية في حمص وربما في سوريا؛ ولي فيها صداقات قديمة ومتواصلة؛ وربما أعرف عن ماغي ما لا تتصوره هي ذاتها.

بالمقابل، إن ما قمنا به قبل عامين – تحديداً من تموز إلى أيلول عام 2013 – في القريتين كان بمحض الصدفة. فقد طلبت مني ابنة عمي السيدة إيمان فياض باكير مساعدة ابنها الضابط المنشق [ وقتها ]، أحمد، على العودة إلى الجيش السوري. جاء أحمد من قرية اسمها قاح إلى كفر زيتا، فذهبت مع أبيه، صهرنا السيد محمد الباكير، وقمنا بخطف الشاب من قبل كفر زيتا؛ وسلمته شخصياً للأمن العسكري!

لما تكلمت مع بعض القوى النافذة في سوريا حول مسألة أحمد باكير، طلب مني أن أقوم بتسوية شاملة. اتصلت بالأخ الراهب المخطوف حالياً جاك مراد، فقال إن ديره تحت إمرتنا إن كان لدينا بالفعل مشروع كهذا.

جئنا إلى القريتين. وفي الطريق، تعرضنا لهجوم قرب المحسة أسفر عن احتراق محرّك سيارة الصديق جوزيف مرشاق البي إم دوبلفيه. فجاء الأب جاك وسحب سيارتنا إلى الدير.

اتصل بعض الشبان من أهل القريتين، وطالبونا بالمجيء إليهم في الصحراء؛ إن كنا نريد أن نقوم بتسوية معهم ومع رفاقهم؛ فذهبت إلى الصحراء مع صهرنا السيد محمد باكير رغم الاعتراض الهائل من القوى الأمنية في القريتين، وعاد معنا في السيارة بضع شباب من المسلحين، وبعدها جاء حوالي مئة مسلح وقاموا بإجراء تسوية في دير مار اليان الشرقي، برعاية الأب جاك مراد، وإثنين من أهل القريتين، أحجم عن ذكر اسميهما توخياً للحذر.

كانت اقامتنا [ كنا مجموعة تأتي من دمشق، وتضم: جوزيف مرشاق، جورج برشيني، علاء مهنا، وأحياناً نغم عفوف؛ وأولاد عمومتي مفيد وأيمن ] في دير مار اليان الشرقي، حيث كان اتفاقي مع الأب جاك أن يتولى هو استضافتنا طيلة مدة إقامتنا في القريتين. وكنا نرفض بالمطلق أن نستضاف من قبل أي شخص في القريتين، بمن فيهم أقاربي الذين يقيمون هناك؛ وكان السبب الواضح لذلك هو خشيتنا على هؤلاء من انتقام الجماعات الإرهابية إن نحن غادرنا.

بعد مدة، صرنا نقسم إقامتنا بين منزل صهرنا السيد محمد باكير القريب جداً من الدير، ودير مار اليان الشرقي. وطبعاً صهرنا من قاطني دمشق؛ ولا خوف عليه أو عائلته من أية ردات فعل قد تنتج إن نحن غادرنا.

الوحيد الذي قدّم لنا مساعدة مادية هو قريبي وصديقي الأستاذ جاد الله قدور، دفع حوالي ربع مليون ليرة من كلفة إصلاح سيارة جوزيف، وتولينا نحن الباقي.

حين قمنا بإعادة بعض الضباط وصف الضباط والعناصر المنشقين إلى إدارة أمن الدولة، طلب سائق الباص " القرواني " أن تكون المسألة على نفقته، كنوع من المساعدة لأولاد بلدته. فرفضت، ودفعت له ما طلب، أي 11 ألف ليرة سورية كلفة نقل هؤلاء. وأتحدى من يقول إنه ساهم بدفع قرش أوحد، أو قدّم ليرة واحدة مقابل التسوية التي قمنا بها، أو قبلنا دعوة إلى بيت.

كل الذين ساعدناهم في القريتين هم على قيد الحياة، وما زلت ألتقي إلى اليوم كثيراً من الذين كانوا منشقين وعادوا إلى عملهم. وأتحدى ماغي خزام أن تثبت أني شخصياً دخلت بيتاً في القريتين أو شربت كأس ماء خارج بيت ابنة عمي ودير الأب جاك.

ملاحظة:

مرة واحدة " انقطعت " سيارتي من البنزين، فاتصلت بالعقيد الأخ الغالي أزدشير حسن، فاتصل بدوره بمحطة القاعد للمحروقات، فرفضوا أن يأخذوا ثمن البنزين.

بالمناسبة، ستضطرني الست ماغي لنشر ما أعرفه عنها بصوت أقاربها وصورهم. أرجو أن تتحمل.

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات مقالاتي ردّاً على المدعوة ماغي خزام