نبيل فياض

عيد الجيش السوري – لكم الصدارة!!

أحبائي حصان الشعب جاوزَ –

كبوة الأمسِ

وهبَّ الشهمُ منتفضاً وراء النهرْ

أصيخوا ، ها حصان الشعبِ –

يصهلُ واثق النّهمه

ويفلت من حصار النحس والعتمه

ويعدو نحو مرفأه على الشمسِ

وتلك مواكب الفرسان ملتمَّه

تباركه وتفديه

ومن ذوب العقيق ومنْ

دم المرجان تسقيهِ

ومن أشلائها علفاً

وفير الفيض تعطيهِ

وتهتف بالحصان الحرّ : عدوا يا –

حصان الشعبْ

فأنت الرمز والبيرق

ونحن وراءك الفيلق

ولن يرتدَّ فينا المدُّ والغليانُ –

والغضبُ

ولن ينداح في الميدان

فوق جباهنا التعبُ

ولن نرتاح ، لن نرتاح

حتى نطرد الأشباح

والغربان والظلمه

كم أخجل منكم يا رجال الجيش السوري!!

البارحة ليلاً، شعرت بالغثيان كثرة الحر الذي ضرب أمنا دمشق!! وأنتم تقاتلون في صحراء تدمر التي باعها بعض أبنائها لحثالة البشر، جماعة الفرقة الناجية!! أنتم تقاتلون في أصعب المناطق والأزمنة، ونحن نتأفف من انقطاع الكهرباء لساعات، الأمر الذي يحرمنا بعض الهواء المبرّد؛ أنتم تقاتلون إرهاب الفرقة الناجية، التي تحرمنا الماء والكهرباء!!

كم أخجل منك أيتها المحافظات الأربع، التي قدمت خيرة شبابها للدفاع عن سوريا الحضارة، ضد إرهاب الفرقة الناجية!!

كم أخجل منك أيها الشاب-المجنّد الصغير، الذي زرتني في مكتبي تضامناً مع مشروع الحسم الثقافي، ولما سألتك عن بلدك مصياف بماذا تتميز؛ أجبت: بكثرة الشهداء!!!

كم أخجل من هؤلاء الذين يغادرون الحسكة والقامشلي والجزيرة السورية إلى السويد وهولندا وألمانيا، ويتركون وطن آشور الأبدي فريسة لغربان الفرقة الناجية!! وكم أخجل أكثر من شباب المحافظات الأربع، الذين يقاتلون هناك في طقس هو قطعة من جهنم، ثم يبسمون على الإعلام وهم يحكون عن طرد الغربان من سوريانا!!!

لولاهم ما كنا كما نحن!!

لولاهم لكنا إما في عداد الموتى أو في عداد الضائعين على أبواب اللجوء!!

انتصرت سوريا – هذا ما قلته قبل أيام!! والمؤشرات كلها توصل إلى هذه النتيجة!!!

انتصرت سوريا بصمود جيشها لا بكثرة الهاربين من أبنائها، انتهازيو الأزمة، الذين زحفوا كالجراد إلى كل أرصفة الغرب!!

انتصرت سوريا بهؤلاء الشبان الأبطال، الذين كسروا كل المعادلات، رغم قلتهم وكثرة أعدائهم، خاصة من إرهابيي الفرقة الناجية من أبناء الوطن المضللين بأفكار انتهت صلاحيتها قبل أن تبدأ!!

أخجل منكم...

أخجل من دمائكم ومخطوفيكم ومأسوريكم!!

أخجل من جلوسي في المكتب عاجزاً إلا عن متبعة أخباركم...

أخجل من استقبالي لبعض التدمريين الذين يقاتل أبناؤهم ضد وطني وجيش وطني، مع إرهابيي الفرقة الناجية...

أنتم من حررنا من قيود الموت والخوف...

أنتم من كتب بصموده تاريخ سوريا الناصع!

أنتم من يستحق أن يقال عنه: غيّر مستقبل العالم.

الكلام سهل، الكلام رخيص: وأنتم الأغلون...

لو كان الزمان يعود إلى الوراء، لقاتلنا معكم! إنها معركة سوريا، فإما نكون أبداً أو لا نكون!!

وبكم... سنكون!!

لكم الصدارة

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات مقالاتي عيد الجيش السوري – لكم الصدارة!!