نبيل فياض

من دعوش شباب سوريا؟

كانت المشاهد الفيلمية القادمة من منطقة الوعر في حمص تجرح العين بألمها – دمار ودمار ولا شيء غير الدمار!!

تذكّرت عائلة من أقاربي تقيم حتى اليوم في الوعر. اتصلت عبر الجوال، فرد قريبي الشاب! سألته: ماذا يحصل في أجمل مناطق حمص؟

أجاب قريبي القريب من التيار الشيوعي " الذي كان ": مسلحون يريدون تدمير كل شيء!!

عدت لأسال: هل هم غرباء؟

أجاب: لا! كلهم من حمص؛ من أبناء الخالدية والبياضة وباب الدريب الذين جاءوا إلى الوعر من حمص القديمة!!

سألته: ماذا يريدون؟؟

أجاب: هم إسلاميون متطرفون. شباب متطرّف بشكل مرضي؛ ولا أعتقد أن ثمة حلاً معهم...

قلت: من أهم وجوههم؟

أجاب: شاب من آل حاكمي، العائلة الحمصية القديمة. تذكرهم؟ كانوا يسكنون في مساكن المعلمين، قرب بيت خالتك رتيبة...

عنده أتباع كثر – سألت من جديد؟

قال الشاب اليساري: حوالي 200!! لكنهم متطرفون بجنون؛ ويفرضون شيئاً من السيطرة على المنطقة كلّها!!

من دعوش هؤلاء الشباب؟؟

البارحة قالت لي سيدة صديقة، إن الشاب التدمري الذي اعتاد زيارتي من أجل إيجاد طريقة لمساعدة النازحين من تدمر، متدعوش حتى أذنيه؛ فابنه الشاب الذي هرب إلى الرقة قبل مدة، عاد اليوم مع الدواعش إلى بيتهم في تدمر؛ وهو يصول ويجول في ظل الأعلام السوداء التي شوهت جمال زنوبيا. – الإثنان بعثيان جداً!!!

ماذا فعلت طلائع البعث التي صرف عليها الملايين من دم الشعب ودموعه؟؟

ماذا فعل اتحاد الشبيبة، الذي أقفل كل الأفواه واحتكر وحده حق تمثيل الشباب السوري؟؟

بعودة إلى الكتاب التحفة، المدخل الفقهي، الذي ما يزال يدرّس في كليّة الشريعة، نستل الجملة التالية:

معنى الصلب ومدته:

الصلب معناه التعليق بين الناس للتشهير به، وقد اختلف الفقهاء في تقديم الصلب على القتل في حد الحرابة عند وجودها، كما اختلفوا في مدة الصلب.

فذهب مالك والحنفية والليث والوزاعي وغيرهم، إلى أن الصلب يكون قبل القتل، لأن الصلب هنا حد، ولا حد على الميت.

وذهب الشافعي وأحمد، إلى أن الصلب يكون بعد القتل، لأنه للتشهير بالمحارب يمنع غيره من اقتفاء أثره فيه، وهو يكون بعد القتل، مثل ما يكون قبله، إلا أنه قبل القتل نوع تمثيل، وهو ممنوع في الإسلام، فيكون لذلك بعد القتل، وقد قال بهذا بعض الحنفية أيضاً.

أما مدته، فقد ذهبت الحنفية والشافعية إلى أنها ثلاثة أيام، وذهب الحنبلية إلى أنه لا توقيت فيه، ولكن يكفي فيه ما ينطلق عليه اسم الصلب. وهو قول لبعض الشافعية أيضاً.

( ص 215 ).

انتهى الاقتباس من كتاب البروفسور أحمد الحجي الكردي – هل استطعنا تقديم مدخل للجواب على السؤال الخطير: من دعوش شباب سوريا؟؟

ملاحظة:

ترتفع نسبة الإجرام بين المكونات للمجتمع السوري كلما ارتفع تأثير كلية الشريعة وأمثالها على هذه الجماعة أو تلك. يقول بعض الخبثاء، إن المقارنة بين كلية الشريعة ومعهد " الفتح الإسلامي " – أكثر من هيك فتح؟؟ - ستكون ظالمة جداً لكلية الشريعة التي يمكن اعتبارها، في هذه الحالة، قطعة من مفوضية جنيف لحقوق الإنسان...

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات مقالاتي من دعوش شباب سوريا؟