نبيل فياض

ما الذي يحصل في الحسكة؟

كانوا في زيارتي قبل مدة!

أصدقاء من الحسكة والقامشلي! ثمة عناصر كثيرة من مسيحيي محافظة الحسكة بحاجة إلى ما يساعدهم في الدفاع عن أنفسهم وأوطانهم! ولم نصل إلى نتيجة...

اتصلت مباشرة بمجموعة الأصدقاء الكبيرة في المحافظة المتحضرة بمكوناتها الجميلة؛ كانت الإجابة واضحة:

لا تخف على الحسكة! الوضع تحت السيطرة والحسكة ليست تدمر. الحسكة لن تكون بيئة حاضنة للإجرام المجنون، وكلنا سندافع عن هذا الوطن العظيم.

ماذا حدث؟

كما نقل إلينا من الحسكة، دخل إلى المدينة بعض عناصر داعش خاصة حي غويران، النشوة، والفيلات. وكان ثمة خطأ قاتل يذكرنا بما حصل في مدينة عدرا العمالية، حين تم إسكان خلايا داعشية نائمة قادمة من ريف الرقة ودير الزور [ قيل لي إن اسمهم الشائع هو الشوايا، دون أن نعني أن شاوي = داعشي ]، وحين تسلل الدواعش بطريقة مخادعة، قامت الخلايا النائمة غير القليلة، وبدأت صيرورة إجرامها.

[ قال لي قبل مدة صديق سرياني من القامشلي، إن كثيراً من الشوايا – آسف على وضوح الكلام فنحن لم نعد نطيق اللعب على الألفاظ – هم دفاع وطني في النهار ودواعش في الليل ]!

هذا يعني أن بعض ما يسمى بالدفاع الوطني في تلك الأحياء، تماماً كما حصل في الدخانية يوم 6 أيلول 2014، حولّت اتجاه البندقية من صدور الدواعش إلى صدور جيشنا العظيم.

زاد الطين بلّة أن الكورد، أي وحدات حماية الشعب، لم يتدخّلوا، رغم أنهم المقصودون أكثر من غيرهم بهذا الفعل الداعشي الإرهابي.

احتشد مدنيو الحسكة للدفاع عن مدينتهم بكل السبل الممكنة، وكالعادة، كان جيشنا العظيم على رأس المقاتلين. ثم انضمت إليهم البارحة ليلاً وحدات حماية الشعب. وتم احتواء الهجوم.

الدولة السورية، كالعادة، ترفض إزالة تلك المناطق عن الخريطة – بدواعشها – حرصاً على المدنيين. لكننا لا نعتقد أنه ما كان لهذا الإجرام أن يشنع بأخوتنا وأهلنا في غويران وغيرها لولا دناءة بعض هؤلاء المدنيين، الذين لا علاقة لكثيرين منهم بالمدنية، لا من قريب ولا من بعيد. – وكنّا شهدنا بعض شوايا الرقة، في أسوأ فيلم عرضه الإعلام عن الوضع السوري، وهم يركلون ضباطاً من جيشنا العظيم حتى الموت.

عاشت سوريا

تدمر عائدة

الحسكة أقوى من آلهتهم المتعطشة للدماء.

عاش الجيش السوري

النصر لشعبنا بشقيه العربي والكوردي...

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات مقالاتي ما الذي يحصل في الحسكة؟