نبيل فياض

العهر السنّي – حين يصبح الكفر ميزة!!

"حيل محطوط ولسان ممطوط"! هذا المثل الحمصي البليغ لا ينطبق على كائن "شبه" بشري قدر ما ينطبق على وليد جنبلاط! فهذا الكائن، الذي لا يشبه في شكل عينيه وقفزه الدائم من جهة إلى أخرى ولسانه الأطول وحيله الأقصر غير الضفدع، يثبت كل يوم أنه جزء لا يتجزأ من المشروع السعودي-الإسرائيلي! وللأسف، فإن بعض أهلنا المقاومين من الدروز السوريين لا يميزون بين كائن برسم البيع اسمه وليد جنبلاط، وجماعة هي جزء لا يتجزأ من الفسيفساء السوري الرائع، اسمها الموحدون الدروز. إن صمود الحضر الأسطوري يمسح بطهارته كل قذارات جنبلاط ... وعصابته!!

عندما بدأنا عملنا البحثي، تفاجأنا بكم الاتهامات التي يسوقها متطرفو السنّة ضد باقي الطوائف الإسلامية من غير أهل السنة والجماعة:

1 – مثلاً: الشيعة الإثنا عشريون أسسهم أحد اليهود المدعو عبد الله بن سبأ؛ وكذلك أيضاً العلويون-النصيريون!

2 – الإسماعيليون أسسهم يهودي آخر هو عبد الله بن ميمون القداح!

3 – دون أن ننسى إضافة الاسم العلوي الشهير، أبو سعيد ميمون بن القاسم الطبراني، الذي كان يتهمه متطرفو السنة بأنه يهودي لعب دوراً في تأسيس المذهب العلوي!

4 – لا حاجة بنا لذكر الدروز، الذين اتهموا بالتعاطف مع اليهود على طول الخط. بل أقولها بوضوح تام: كلما اجتاحتنا نكبة منذ دخول الإسرائيليين إلى ساحة المسرح السوري، كان يقال، خيانة درزية وسلاح روسي فاسد!

5 – المسيحيون العرب كانوا على الدوام، خاصة البروتستانت منهم، لاتهامات الصهينة! ولا يمكن لنا أن ننسى مؤلفات جرجي كنعان التي تعج بمثل تلك الأفكار!

بالمقابل، فحين نشرنا في " يوم انحدر الجمل من السقيفة " فصلاً كاملاً حول أسطورية رواية عبد الله بن سبأ، قامت قيامة التطرّف الإرهابي السني ضدنا، واضطررنا وقتها، ونحن نرى القوى الأمنية – خاصة الأمن العسكري – تطاردنا من مكان إلى آخر، إلى الاختفاء صيفاً بكامله في شقة صديق عراقي، لم نر الشمس وقتها! آه أيتها الدولة العبقرية كم ضيعت علينا في تحالفك مع التطرّف السني من أصياف!

وحين نشرنا في كتابنا عن " صلاح الدين الأيوبي "، أحد رموز التطرّف السني والعداء للإسماعيليين، فصلاً عن العلاقة بين الأيوبي الكردي من ناحية، وابن ميمون وابن المالي اليهوديين من ناحية أخرى، رد " الباحث " السني والمؤرخ السوري الشهير، شاكر مصطفى، في مجلة العربي الكويتية، بأن التاريخ لا تكتبه الأحقاد. واتهمنا في مقالته إياها بأننا ننتمي إلى الإسماعيلية من جهة الأم؛ ونحن، في الحقيقة، لم نسمع بالإسماعيلية إلا بعد احترافنا البحثّ!

لقد أثبتنا، بالمقابل، في كتابنا " مدخل إلى مشروع الدين المقارن "، بالقلم والورقة والوثيقة، أن أبا هريرة لم يكن غير أتان ركبها معاوية من أجل إضفاء صبغة شرعية على حكمه غير الشرعي، وركبها كعب الأحبار [ ما يزال بعض السنة المتطرفين يعتقدون أنه مسلم... والله!! ] من أجل دس كل ما يمكن دسه من الإسرائيليات في نصوص أهل السنة والجماعة شبه المقدسة!

اليوم صباحاً، لم نتفاجأ بما رأيناه على شاشات المحطات التلفزيونية من هذا التحالف الهجين بين التطرّف السني والتطرّف اليهودي – وهو ما ذكرنا مباشرة بالتحالف بين أبي هريرة-معاوية وكعب الأحبار، الذي كان مقامه في حمص، أيقونة " الثورة "!!

اليوم صباحاً تفاجأنا ونحن نرى أهلنا من دروز الجولان يهاجمون سيارة إسعاف إسرائيلية تنقل سنيّاً متطرفاً من إرهابيي النصرة [ لا يوجد بين النصرة غير أهل السنة والجماعة – هل ثمة عهر أكبر من ذلك؟ ] إلى مشفى نهاريا الإسرئيلي!!

لقد ثبت كل ما كتبناه على مدى ربع قرن: الطوائف الإسلامية من غير أهل السنة والجماعة، وغير المتطرفين من أهل السنة والجماعة، هم ألد أعداء إسرائيل؛ ومتطرفو أهل السنة والجماعة من رعاع الوهابية ليسوا أقل من عملاء يهود بالمعنى الأقرف للكلمة!

مشخخة الأزهر كانت تعوي ليل نهار زمن العياط ضد سوريا التي يدمّرها التطرّف السني وحده!!

مشخخة السعودية كانت تولغ لسانها على طول الخط في الدم السوري دون أن تشبع؛ وتولغ عينيها في مشاهد الدمار القادمة من مدن سوريا الأقدم من الله دون أن تكل أو تمل!!

سيسجل التاريخ أن الطوائف الصغيرة والمسيحيين وغير الطائفيين من السنة هم من حما مدنية سوريا في أعقاب " الربيع الإسرائيلي "!!

سيسجل التاريخ أن محافظات أربع، حمص وحماة واللاذقية وطرطوس، كانت أكثر من دفع ثمناً لوحدة سوريا وبقائها، وقت كانت محافظات أخرى، وعلى رأسها إدلب ودرعا، ترمي بأبنائها في أتون الموساد والسي آي إيه!

لا نعمم!! حتماً لا نعمم!! لكن حين يجتمع ألوف الحوارنة من أهل السنة والجماعة لقتال الجيش السوري وباقي الطوائف والأديان؛ للارتماء في حضن بيبي نتنياهو؛ حين نرى أدالبة يتراقصون فرحاً على الحبل التركي الإسرائيلي – لا نستطيع إلا أن نصرخ: أرونا الوجه الآخر للعملة!

على السنة السوريين أن يتبرأوا ببيان واضح من عملاء إسرائيل هؤلاء! إسرائيل التي قتلت وشردت من السنة أنفسهم في العصر الحديث أكثر ما فعلت أية دولة أخرى، ولأسباب دينية عنصرية!

سترد ضفادع الجنبلاطي والنصرة على كلامنا حتماً؛ وسيكون ردّهم ببذاءة أخلاقهم! لكننا تحدى الجميع أن يثبتوا أن التطرّف السني، من راتب النابلسي إلى أبي بكر البغدادي، ليس غير مؤسسة تعمل بوعي أو دون وعي لخدمة المشروع الإسرائيلي في المنطقة!!

داعش تقاتل حماس في غزة؟؟

نعم!!

أسهل طريقة لدفع حماس كي تعلن عن رغبتها بالتوظف عند الشاباك أو الموساد!!

رحم الله ابن ... ميمون!

شالوم عليخيم... حتى التحية الإسرائيلية نستخدمها في لا وعينا الجمعي!

أنا أفضل: مرحبا السورية...

عاشت سوريا

عاشت الحضر... عاش الحضر ضد الرعيان والبداوة والوهابية!

المجد لنا...

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات مقالاتي العهر السنّي – حين يصبح الكفر ميزة!!