نبيل فياض

فنانات سوريات ومعاناة الأزمة – بيت قصيد أم بيت...؟؟؟

بعد أن انشق بعضهم [ ذكروا لي أسماء لا أعرفها مثل كندة علّوش، واحد اسمه همام حوت، وآخر اسمه مازن الناطور ]، إضافة إلى أثقل دم في تاريخ الفن السوري، الحوراني عبد الحكم قطيفان، والمبدع (!!) جمال سليمان، الذي لم يبق أحد لم يدعمه في سوريا قبل أن ينشق في القاهرة، وينتقل من التمثيل للشعب إلى التمثيل عليه...

ملاحظة:

الوحيد الذي أزعجني انشقاقه هو فارس الحلو؛ وأزعجني أكثر أن سبب انشقاقه لا علاقة له بمواقف سياسية أو إنسانية، بل عقار في منطقة بدمشق...!!

أما الذين لم ينشقوا أو لم ينشققن فهم كثر؛ وأكثر من هؤلاء الذين يضعون، كالعادة، رجلاً في البور ورجلاً في الفلاحة، بانتظار ما ستؤول إليه الأحداث...!!

كالعادة، تستضيف الميادين في برنامجها الأسبوعي الذي يقدّمه زاهي وهبة، تبع رفيق الحريري سابقاً، كثيراً من الفنانات السوريات اللواتي لم ينشققن، ليتحدّثن عن معاناتهن – يا قلبي – من الحرب في سوريا!!!

مشهد أوّل:

اتصال من الميادين بالست في برج عرب دبي أو روتانا بيروت.

الإجابة من مدير الأعمال:

كم ستدفعون للمدام وكم ستمكث عندكم؟ المدام مشغولة جداً بسبب قرب موسم رمضان الذي هو فرصتنا التي لا تعوّض!

مشهد ثاني:

الست بكامل جمالها وأناقتها!! أمام الكاميرات:

زاهي وهبة:

ما هو شعورك، سيدتي الجميلة الحزينة، وأنت تشاهدين سيل الموت يجتاح سوريا؟

الفنانة القادمة لتوها من مطار أبو ظبي:

تعبت! صدقني تعبت! قبل شهرين اتخذت قراراً مصيرياً بأن لا أذهب إلى لندن للتسوق هذا العام. لا يمكن أن أرى كل هذا الدمار في حلب ثم أمشي للتسوق في لندن... تعبت!

مشهد ثالث:

بعد أن دخل " الماكيير " إلى البلاتوه ليعيد " تزبيط " مكياج الست التي انفعلت فأصابت طرف الكحل بظفرها الطويل، عاد زاهي ليسأل:

ماذا تفعلين من أجل مساعدة الشعب السوري؟

الست:

أمثّل! أفجّر طاقاتي في التمثيل! حين أشعر بأن دواخلي توشك على الإنفجار، أركض إلى الفن كي لا أتحطم.

زاهي:

كبيرة، يا ست! كبيرة!

مشهد أخير:

زاهي:

وكيف تساعدين السوريين في دبي أو بيروت؟

الست:

أمثّل لهم! أعطيهم أعمق ما في دواخلي من مشاعر منفجرة! أين الكاميرا! هناك؟ نعم! أرسل قبلة إلى كل سوري وسورية في مخيمات لبنان والأردن! أحبكم. والله أحبكم. وأعدكم بمزيد من الأعمال التي ترضي أذواقكم.

قطع:

يدخل مدير الأعمال فجأة إلى استوديو الميادين.

مدير الأعمال:

مدام! هنالك منتج لبناني يريدك في عمل جديد!

الست:

كم سيدفع؟

مدير الأعمال:

مئة ألف دولار!!

الست:

فاوضه!! اللبنانيون كرماء ويدفعون. فاوضه حبيبي.

مدير الأعمال:

مدام! هاتف من دبي!

الست:

ماذا؟ توقف دوبلاج المسلسل التركي الجديد؟ مرضت الممثلة الجديدة؟؟ اطردوها!! لا تهمني هذه الأمور! لست صاحبة جمعية خيرية!

شكراً يا خانم.

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات مقالاتي فنانات سوريات ومعاناة الأزمة – بيت قصيد أم بيت...؟؟؟