نبيل فياض

لا أستحقر وليد جنبلاط: بل أصفه!!

زمان!! أيام النضال والقتال ضد الإرهاب الوهابي، نشرت في بيروت كتاباً نزقاً يحمل عنوان "مراثي اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى!". وكانت النتيجة كارثية. الكتاب، بصراحة، دعوة إلى تعددية الآلهة باعتبارها شكلاً ديمقراطياً للماورائية، مقابل التوحيد، المنتج اليهودي بامتياز، والذي يعني إلهاً واحداً ------> كتاباً واحداً ------> نبياً واحداً ------> حزباً واحداً ------> قائداً واحداً! والبقية تأتي!

رفع أتباع الشهيد القديس مثلث الرحمات رفيق الحريري [ الله يرحم رندة زكّا وابنتها غير المعترف بها من زوج مفترض اسمه راغب علامة؛ ويمنى شرّي وريما مكتبي والمثقف الكبير زاهي وهبي! مثل حمصي شهير: موت الفقير ودعارة الغني – لا أحد يراهما ] دعوى علينا، بعد دعوى شهيرة قام بها حثالة من عمامات طرابلس من أتباع أبو طاقية الداعشي ضد ناشر كتاب يوم انحدر الجمل من السقيفة، وبعد أن خطف بعضهم لأيام ناشر كتاب أم المؤمنين تأكل أولادها. لماذا رفعوا الدعوى علينا بشكل شخصي؟ لأنه لم يقبل أحد أن يضع اسمه على الكتاب، فنشرته بشكل شخصي. كان مضمون الدعوى: تحقير المراجع الدينية الإسلامية! ورغم كل الألم، تسربت بسمة عبر كلمات كتبها صحفي لبناني صديق؛ قال فيها: أنت لا تحقّر هؤلاء – أنت تصفهم! ماذا تفعل إذا كانوا حقيرين؟؟

هذا الكلام أقوله بسبب التهديدات الخلبية والاتصالات الكثيرة وإلحاح أحد الأصدقاء علي بأن أسرع بالسفر لأن الحياة في الخارج أفضل من الخطف أو الموت في سوريا!! وكانت تلك هي المرة الأولى بعد مقالتي، المسيحيون لا يزرعون الزيتون [ البارحة زارني كاهنان كاثوليكيان، سرياني وماروني، استغربت أن يكون ثمة مسيحيون في سوريا بعد أن فتحت لهم السويد وألمانيا وهولندا وغيرها أبوابها. الفرصة سانحة. كل من يريد الانتقال من بيع الجوارب في سوق الحميدية إلى التمجلس في المنزول وقبض المعاش آخر الشهر من حكومة ميركل يستطيع اليوم الطيران إلى برلين والادعاء بالخطر الداعشي حتى وإن كان يسكن جرود ضهر صفرا!! ]، التي تفتح فيها النار علينا من الطرف الدرزي، الذي ندافع عنه كمكون وطني أصيل، ومساهم رائع في الفسيفساء الثقافي السوري.

هل أزعجتكم مقالة " الست مي " إلى هذه الدرجة؟

هل جرحت مشاعركم المرهفة الكلمات الجارحة بحق البيك الأحقر، ورأيتم فيها تعدياً على الذات العليا البهية؟

ألم تجرح مشاعركم كلمات الوليد بحق رئيس سوريا – بغض النظر عن موقفنا السياسي من البعث وممارساته – في ذلك اليوم الأشهر؟

ألم تجرح مشاعركم حكايا قبض وليد جنبلاط لمبالغ هائلة – نشرها كلها نزار نيوف – ثمن خيانات محسوبين عليه وتسليم مدن سورية لجماعات الإرهاب الوهابي، الذي نكّل وما يزال ينكل بدروز جبل السماق؟

ألم تجرح مشاعركم تدخلات الوليد مع الأتراك والسعودية والأردن من أجل تدمير سوريا؟

لم نقتل كمال جنبلاط: فلماذا يريد الوليد، ابنه كما يفترض، أن يدمّر سوريا على ذنب لم تقترفه...

أنصح فقط بمشاهدة هذا الوليد [ وهو بالفعل وليد لن يكبر ولن ينضج أبداً ] أمام المحكمة الدولية التابعة لمعلمه الحريري! أنصح برؤية كيف أن القضاة الدوليين قزموه وأظهروه على حقيقته، حين قالوا له كيف تزعم أن شخصاً بعينه هو من قتل الحريري دون أدنى دليل، وكيف تجزم بعدها بأن المحكمة فيها حكم إعدام غير مطبق إلا في دولكم المتخلفة؟؟

أنا أفصل تماماً بين أهلنا في سوريا من الموحدين الدروز، وهذا الأحقر الذي صدف وأن كان درزياً – وهو ليس كذلك بسبب كسره للشرائع الدرزية بزيجتيه الشهيرتين!

اليوم يشارك الجولاني الإرهابي الموسادي في إشعال نار الفتنة بحق أهلنا الموحدين، ويتلاقى في ذلك مع الجنبلاطي الأحقر!! – فهل سنصمت أيضاً؟

لا أستحقر الوليد: أنا أصفه!!

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home مقالات مقالاتي لا أستحقر وليد جنبلاط: بل أصفه!!