نبيل فياض

حوارات ولقاءات

بيان 2

في 12 آذار 2014 ، نظم معهد باريس للديمقراطية والتعاون مع الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية لفلسطين في مبنى الأمم المتحدة في جنيف، ندوة حول تحديات وضع حقوق الإنسان في سوريا حاضر فيها كل من الأم فاديا اللحام،

رئيسة الهيئة الدولية لدعم المصالحة، الباحث السوري الدكتور نبيل فياض، رئيس حزب عدل، والباحثة السورية أيسر ميداني، رئيسة نوستيا. كرست الجلسة لمناقشة التقرير السابع وهو الأسوأ بنظرنا الصادر عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، التابعة للموفوضية السامية لحقوق الانسان في الأمم المتحدة. وكان جوهر اعتراضنا على التقرير، مقرونأ بفيلم وثائقي، أنه أغفل بالكامل كارثة اجتياح عدرا العمالية من قبل جحافل التكفيريين، التي يمكن اعتبارها جريمة القرن! وقد كان موقف الدكتور بشّار الجعفري، المندوب الدائم لسوريا في الأمم المتحدة، الذي نُقل عبر وسائل الإعلام، واتهامه السيدة نافي بيلاي بالجنون بسبب هذا التقرير بالذات، أوضح دليل على الانحياز غير العادي لمنظمات الأمم المتحدة في مقاربة مسألة حقوق الإنسان في سوريا.

في اليوم التالي، 13 آذار-مارس، قمنا، نبيل فياض والأم فاديا اللحام، بزيارة مفوضية حقوق الإنسان في جنيف. وكان ثمة جلستان عقدتا مع المسؤولين لمناقشة العمل المشترك الذي نقوم به منذ سنة بمساندة مجلس حقوق الانسان و اللجنة الدولية التابعة له بتلبية طلباتهم لاستجواب ضحايا انتهاكات حقوق الانسان في سوريا. وتناولنا معا تفاصيل التقرير السابع وطرحنا استغرابنا الشديد لغياب أي ذكر لمجازر عدرا العمالية عن هذا التقرير مع أن الاجتياح وما رافقه من ذبح واغتصاب وخطف وتعذيب جماعي حصل في الفترة الزمنية الذي يتناولها التقرير. فعزا محدثونا الأمر لملابسات تقنية ووعدونا على أعلى مستوى أن يصدر ملحق يتناول بالتفصيل جريمة القرن المسماة بعدرا العمالية.

اليوم وصلتنا صباحاً رسالة من الأستاذ إسماعيل زين وهو المنسق لبعثة المحققين في المنطقة يطلب كالعادة مساعدتنا في إحضار ضحايا انتهاكات حقوق الانسان من سوريا إلى لبنان لاستجوابهم. وقد حدد الأحداث التي تهمّ. اللجنة ومن نص الرسالة فهمنا ان موضوع عدرا العمالية ولىّ الي غير رجعة. ولأننا شفافون ولا نبغى غير الحقيقة، لا نجد غضاضة في نشر هذه الرسالة على الملأ:

Dear Mother Agnes,
Friday 16 May is fine with us. Hope you can arrange the meeting in your office in Adonis.
We need 15 Witnesses/victims from:
-  (Homs): car bombs.
- Karam Louz: car bombs.
- Manar school, Jourah of Bab Touma, 17 April.
- Akrama, car bomb near mosque, 17 April.
- Bader El Din Husaini Institute, al Shaghur, 29 April.
- Homs, 2 car bombs in Al Zahra , al Abassiya circle. 29 April.
- Jibreen and Hemairi villages, Hama, 2 cars bombs. 2 May.

Thank you.
Ismail

الرسالة موجهة للأم فاديا اللحام الموجودة حالياً في الولايات المتحدة الأمريكية. وفيها يطلب الأستاذ إسماعيل زين 15 شاهداً حول الجرائم التالية:
تفجيرات السيارات في حمص؛

تفجير السيارة في كرم اللوز؛

مدرسة المنار، جورة، باب توما؛

معهد بدر الدين الحسني، الشاغور؛

تفجير سيارتين في الزهراء والعباسية، حمص؛

تفجير سيارتين في جبرين والحميري، حماة.

وهنا لا بدّ من ذكر التالي:

1 – لا يوجد أدنى ذكر في الرسالة السابقة للحاجة إلى شهود خرجوا مؤخراً من عدرا العمالية، والأمم المتحدة تعرف بذلك عبر الأفلام الوثائقية التي أرسلناها لها ومن المسلم ان التحقيق لا يستند فقط على وثائق سمع بصرية او مخاطبات شهود عبر الهاتف بل يفضل ان يستجوب الشهود مباشرة فلم نلحظ ذلك بما يخص عدرا العمالية.

2 – بالنسبة لمعهد بدر الدين الحسني، فقد وصلنا هاتفياً من مكتبنا بدمشق أحد المسئولين في المفوضية مع طالب كان شاهد عيان على ما حصل في المعهد المذكور. ونعتقد أن الحوار بين الطرفين كان كافياً لإيصال الصورة.  فها هم يطالبون بشهود عن الحادث.

3 – ذكرنا أيضاً للأمم المتحدة مأساة قرية خَرَبا في ريف السويداء؛ ولم نسمع أي شيء بالمقابل من الأمم المتحدة حول تلك المأساة.
4 – طالب الأستاذ إسماعيل، يوم الثلاثاء 13 ايار، بإحضار 15 شخصاً بمن فيهم أطفالاً من دمشق وحمص يوم الجمعة 16 ايار ؛ والأمر أقرب إلى المعجزة في هذه الظروف.

إن تحليلنا العقلاني لما يحصل في المفوضية هو أن هذه المؤسسة تريد إدانة المدان أصلاً؛ وإبعاد الشبهات الدامغة عن ما يسمى " بالمعارضة المعتدلة " المسلحة.

إن جبهة النصرة تتبنى علنا عمليات تفجير السيارات المفخخة، كذلك قذائف الهاون التي تتساقط على المناطق السكنية. وجبهة النصرة هي مدانة كمنظمة ارهابية من قبل الولايات المتحدة وحتى من السعودية، الممول الرئيس للجماعات المسلحة السلفية الجهادية في سوريا؛ بغض النظر عن صعوبة معرفة مصدر السيارة المفخخة أو قذيفة الهاون، مهما كان المحقق ضليعاً وخبيراً.

بالمقابل، في عدرا العمالية وخربا كانت الأدلة واضحة تماماً بأن الجماعات المسلحة التي تصفها أميركا والسعودية بالمعتدلة هي من يقف خلف الجرائم التي ارتكبت في المنطقتين والتي ترقى بوحشيتها الممنهجة إلى مستوى جرائم ضد الانسانية التي تستحق المثول امام محكمة الجنايات الدولية . وغض النظر عن متابعة أمور المنطقتين لا يصبّ إلا في مصلحة دفع شبهة انتهاك حقوق الإنسان عن ما يسمى بالجماعات المسلحة المعتدلة.

والاغفال عن هذه الاحداث وغيرها يعتبر انتهاك لمصداقية اللجنة التي تعرف عن ذاتها بانها مستقلة فعندما تستعمل معايير مختلفة بين الجهات المتصارعة في سوريا تكون منحازة وعندما تغفل عن اعلام المجتمع الدولي عن انتهاكات مهمة تكون بمثابة الشاهد الزور.

نحن هنا نطالب بشدة اللجنة بأن تكون مستقلة وغير منحازة وان تعدل عن سياسة التعتيم التي تنتهجها والتي ظهرت على الملأ  في حادثة عدرا العمالية.


نبيل فياض                 الأم فاديا اللحام

Who's Online

135 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

اشترك بالنشرة البريدية