نبيل فياض

روايات شهود عيان من مجزرة عدرا العمالية

روايات شهود عيان من مجزرة عدرا العمالية : 1
شخصان من الناجين من المجزرة: طبيب مسيحي من محافظة درعا وحرفي سنّي من مدينة دمشق. نتحفظ على الأسماء لأسباب أمنية!
الرواية:
" يوم 11 كانون أول 2011:
قبل يوم رأينا حركة غير طبيعية في مدينة عدرا العمالية. ازدادت أعداد الناس هناك. وكان ثمة حركة سيارات غريبة عن المكان. كذلك رأينا كثيراً من الغرباء. حركة الشراء كانت شديدة. وحصل ازدحام كبير على الفرن.

 قال الطبيب: شعرت بهواجس داخلية فقمت بتحضير حقائبي يوم العاشر من كانون الأول الساعة الثامنة مساء. وكانت زوجتي هي من جهزهم. لم أستطع النوم ليلة الأربعاء الحادي عشر من كانون الأول. قمت من سريري باكراً جداً في ذلك اليوم. سمعت صوت إطلاق نار من رشاشات من مسافات بعيدة الساعة السادسة صباحاً. وكنت أقيم في الجزيرة الرابعة. وقربنا الجزيرة السابعة.

قمت أغسل وجهي بانتظار أن يصحو الأولاد كي نغادر. سمعت أصوات تصيح " الله أكبر " من مجموعة من الرعاع. انتقلت مباشرة إلى الجهة الشمالية من المنزل حيث قمت بالنظر من نافذة مكسور زجاجها، وإذ بي أفاجأ بمجموعة من الأشخاص، ذقونهم طويلة، يطلقون الرصاص عشوائياً أثناء سيرهم. توجهوا كمجموعات إلى أبواب البنايات وهم يطلقون رصاصاً من النوع المنفجر من بنادق روسية. وكانوا أثناء ذلك ينادون: اللي بدّو روحو ينزل على الأقبية ( من يريد الحفاظ على نفسه، يجب أن يغادر إلى الأقبية ). ورافق ذلك كلّه إطلاق نار بغزارة شديدة مع أنه ما من جهة معادية كانت تتصدى لهم وليس ثمة أي اشتباك في المدينة.

الساعة السابعة والربع وصلوا إلى الجزيرة الأولى وأضحت المدينة عملياً بالتالي تحت سيطرتهم بالكامل. ثم قاموا بإجلاء الأهالي من الأبنية التي تقع على حدود المدينة ليتمركزوا فيها من أجل مواجهة الجيش. ذهب الأهالي إلى الأقبية. وكان ثمة مبنى ملاصق لمبنى يقع على حدود المدينة قاموا بسجن كثير من الأهالي في القبو التابع له. وبعد ساعتين من السيطرة الكاملة على المدينة التزم الناس بيوتهم.

في الهجوم الأول على عدرا العمالية دخلت جماعة جبهة النصرة. ثم تبعتهم بالسيطرة جماعة الجبهة الإسلامية المكونة من عدة ألوية. وكل مجموعة كانت تهتم بالسيطرة على إحدى الجزر أو على مجموعة أبنية. وبدأ التفتيش من مبنى إلى مبنى عن الأشخاص من غير أهل السنّة والجماعة. والواقع أن كل مجموعة كانت منفصلة عن الأخرى وكان لكل جماعة رؤيتها الخاصة. فتعامل جبهة النصرة كان أكثر شراسة من تعامل الجبهة الإسلامية.

كان لدى المسلحين قوائم بأسماء بعينها أخذت فيها أحكام شرعية بالإعدام في المكان على الفور. والقوائم كانت تضمّ أسماء لضباط ورجال أمن ولمن يعملون في أي سلك تابع للدولة إضافة إلى أسماء لعاملين في اللجان الشعبية ولمتنفذين في الدولة.

كانت لدى هؤلاء عناوين كاملة تفصيلية للمطلوبين؛ هذا غير خروج أكثر من 500 شاب ورجل من سكان عدرا العمالية يستقبلون المسلحين بالعناق ويمشون معهم وهم مقنعون كي يدلوهم على بيوت المدينة، بيتاً بيتاً، لمعرفة من هو مطلوب ومن هو غير مطلوب. لكن معظم هؤلاء موجودة أسماؤهم الآن عند الجهات الرسمية السورية ذات الشأن. وقد ألقي القبض على كثيرين منهم.

كان اشخاص من أهل عدرا العمالية يعملون مع الإرهابيين، مثل محمد وسامر علوان. وكان من يرشدهم إلى المطلوبين من عناصر الجيش الحر سابقاً ثم صاروا بعدها ضمن إطار الجبهة الإسلامية. وهم في غالبيتهم من الغوطة الشرقية، جوبر، القابون، برزة ودوما.

كنت في قبو منزلي. وكنّا نسمع أصوات تنفيذ أحكام الإعدام أمام البنايات؛ خاصة صوت السيف وهو يقطع الرأس ويصطك بإسفلت الشارع؛ أو صوت الطلقات القاتلة. وكان الدليل الأبرز على تنفيذ حكم إعدام ذلك الصياح الجماعي: الله أكبر!

كان لكل كتيبة دخلت عدرا العمالية عناصر إعدام اسمهم سيّافة. وكان مع كل واحد منهم سيق محني مثل السيف على علم السعودية ويشبه الشفرة. كما حمل معظم العناصر الذين دخلوا خناجر على الطريقة اليمنية من أجل النحر. وقد اعتقل المسلحون عائلات بأكملها، رجال ونساء، من عمر 3 سنوات وما فوق؛ واقتادهم إلى أقبية السجون. وقد فاق عدد المساجين خلال أيام قليلة من المدنيين الخمسمئة سجين؛ هذا عدا المساجين الذين اعتقلوهم ونفذوا فيهم حكم الإعدام في المحكمة؛ ولا نعرف مصير أياً منهم حتى الآن. فحتى اليوم السابع، كانت التصفيات تتم بشكل رهيب.

كانوا يبحثون بالاسم عن الأشخاص الذين لم يجدوهم. وبنخوة كبيرة من أهالي مدينة عدرا العمالية، خاصة من السنّة؛ وبعضهم من أهالي دوما؛ تم تخبئة بعض المطلوبين.

من الأمور الملفتة أنهم لم يكونوا يدخلون بين النساء، كما كانوا يدققون في هوية كل شاب ورجل.

جميع المرضعات لم يتم سجنهن. فقد كان يتم جعلهن يقسمن بأنهن مرضعات ولا يتم سجنهن.

السؤال هنا؛ كيف كانوا يعرفون الهوية الطائفية للشخص؟

كانوا يسألونه: هل أنت مسلم؟ فإن أجاب بنعم؛ كانوا يسألونه: أنت سنّي؛ فإن أجاب بنعم؛ كانوا يسألونه: صلاة الجمعة كم ركعة؟ بل طلبوا من أحد الشبّان أن يؤذّن.

كانوا يسألون المسيحي: هل أنت مسلم؛ فإن قال لهم أنا مسيحي! كانوا يقولون: لا! أنتم نصارى؛ وعيسى بريء منكم. والمسيحي عموماً لم يكن يقتل.

كان الأشخاص المشتبه بهم يقادون إلى المحكمة الشرعية لكن دون إهانة أو أذى. وفي المحكمة الشرعية كان المشتبه به يرتدي القميص في رأسه كي لا يرى أشخاص تلك المحكمة. وكانت أشياء المشتبه بهم تؤخذ منهم وتوضع في أكياس عليها أسماؤهم؛ وكان الأشخاص الذين تثبت إدانتهم ( مثلاً: موال؛ داعم لنظام؛ له أقارب في الأمن إلخ! ) يُجرّدون من كافة حقوقهم ويعتبرون من تلك اللحظة سجناء حرب؛ وبانتظار محاكمتهم كانت تتم مصادرة أملاكمهم بما في ذلك النساء والأولاد. أما الأشخاص الذين لم تثبت التهمة عليهم فكانت تعاد لهم كل ممتلكاتهم على نحو دقيق. وكان يتم قتل العلوي أو الشيعي وأحياناً سجنه من أجل المبادلة به. وكان يتم قتل الشخص الحامل للسلاح خاصة إذا قاومهم.

أثناء دخولهم توجهوا أولاً إلى الفرن. وكانت مجموعة من شباب الأمن الجوي تشرف على توزيع الخبز في الفرن لأن الخبز صار يباع لتجّار يأخذونه إلى التوسّع ومن ثم إلى الغوطة. وهكذا ضبطت المجموعة مسألة توزيع الخبز.

قاومت المجموعة التي تضبط عمل الفرن وتحميه. فأصيب بعضهم واستشهد بعضهم الآخر. ولما وضعوا أيديهم على الفرن، أمسكوا بوكيل متعهد الفرن، أبو محمد، ورموه حيّاً في الفرن. وأكملوا خبز الخبز فيما الرجل يموت مشوياً داخل الفرن.

كانوا يدخلون إلى منزل الشخص من الطائفة العلوية أو الإسماعيلية أو الدرزية أو المرشدية، فيقتلون الأب والأم والأطفال إما بقطع الرأس بالسيف أو بالرصاص إن كان حظ العائلة جيداً. ويتركون شخصاً منهم واحداً على قيد الحياة؛ ويقولون له: مصيرك سيكون كمصيرهم إن لم تدلنا على بيت آخر للطائفة إياها. وحين يدلهم على بيت آخر يتم قتله والعائلة الأخرى بالطريقة ذاتها.

في أحد البيوت التي أعرفها قتلوا العائلة كلها وتركوا إحدى النساء من الطائفة العلوية. ثم اقتادتهم المرأة قاصدة إلى بيت لشخص علوي آخر يقيم صاحبه في دمشق. فأحرقوا البيت. وأجبروا المرأة من ثم كي ترشدهم إلى بيت علوي آخر. فدلتهم مجبرة على بيت عمّها. فما كان منهم إلا أن قتلوا أحد ابني عمها رمياً بالرصاص، وقطعوا رأس الآخر بالسيف.

أحد الضباط كان متمترساً في بيته وكان بحوزته ذخيرة وقنابل. هاجموه صائحين: سلّم نفسك! فنحن نعرف أنك هنا.

أطلق الرصاص عليهم بشدّة فما كان منهم إلا أن عاملوه وكأنه جبهة. لكنه لم يستسلم. فقصفوا باب بيته بالآر بي جي. وظلّوا يقصفون البيت حتى انفجرت جرّة الغاز فيه فاحترق الضابط. دخلوا البيت وهم في حالة هيستيريا يشتمون الضابط الذي وجدوه محترقاً مع جاره المقيّد! فدفنوا الجار وتركوا جثمان الضابط دون دفن.

التقيت أثناء خروجي شخصاً من الأمن تمكن من الهرب. وكانوا جاؤوا إلى بيته، ولما لم يجدوه، أخذوا زوجته وولديه وأعدموهم.

قال شاهد العيان المسيحي الحوراني:

نريد العون الدولي ضد هؤلاء المجرمين. فهنالك 2000 معتقل على الأقل. ولديهم مراكز اعتقال تتجاوز الخمسين ضمن المدينة. لقد كانوا يحملون أجهزة كمبيوتر نقالة على معلومات دقيقة إلى درجة أنهم كانوا يفتشون الهويات على البصمة. إنهم تنظيمات مخيفة هائلة تخضع لمشورة مشايخ يخضعون بدورهم لمشورة الشيخ الكبير.

ثمة عائلة من صدد من آل فرح ( مسيحيون ) قتلوا أحد أبنائها الذي كان مجنداً في الجيش وأخذوا الآخر يعمل في حفر الأنفاق.

يوم 29 كانون الأول خرج أكثر من 200 مدني في عدرا العمالية يصيحون:

الله الله الله       الحر يطلع برّا

بدنا نأكل بدنا نعيش

حاولت الجبهة الإسلامية تهدئة خواطرهم، ولما فشلت، أطلقت النار عليهم، فقتلت شخصاً واحداً على الأٌقل.

وكان المسلحون قد استباحوا المدينة، فأخذوا السيارات؛ ويمكن القول إن أملاكنا كلها ضاعت.

يوم 30 كانون الأول أراد الناس الخروج بسيارات فمنعوهم؛ فخرجت الناس سيراً على الأقدام. وبعدها بيوم، حصل قصف شديد على المدينة، من السادسة صباحاً إلى الثانية عشرة ليلاً؛ فخرج بعض الأشخاص من الجهة الشرقية في المدينة.

يوم 1 كانون الثاني خرج عدد كبير من الناس. وكانوا يفتشون الهويات حيث تم سجن بعض الأشخاص. ومشينا نحو 2 كم حتى وصلنا إلى الجيش السوري. وكان عشرات المسلحين وقتها يصيحون: الله أكبر! كناية عن أنهم تغلبوا على أهل المدينة العمالية في عدرا.

كان العشرات ينقلونهم على الكراسي والنقالات؛ ومعظم هؤلاء مرضى أو مصابون كان الناس يحملونهم.

تعداد المسلحين حوالي 2000. وقد وضعونا في أقبية لا تصلح لإقامة البشر. وكنّا نخبز في القبو حيث لا ماء ولا اتصالات ولا كهرباء.

من أعمالهم الإجرامية أنهم يقطعون خنصر الشخص للدليل على أنه خائن. ويقطعون السبابة والوسطى لمن يدخن. ولديهم منظومة قتل تجمع بين الإعدام شنقاً ثم إطلاق رصاص على الميت.

لقد رأيتهم يجلدون شخصاً من اللجان مئة جلدة؛ ثم قاموا بإعدامه، وبعد ذلك داسوا رأسه ببلوكة ثم رموه على مزبلة لتنهشه الذئاب الذين تأكدنا من وجودهم في المدينة. هذا غير فرض الحجاب على جميع النساء دون استثناء.

انتهت هنا رواية شاهد العيان الأول

رواية شاهد العيان السنّي:

في اليوم السادس جاء شيخ أردني إلى مدينة عدرا العمالية وأرسل إلينا من يبلغنا بضرورة أن يجتمع كل الرجال في أحد البيوت في الطابق الثاني حيث يريد الشيخ إعطاء درس. كان الشيخ من جماعة جبهة الإسلامية وكان عمره على ما يبدو حوالي 25 سنة. قال في البداية إنه كان قاضياً عسكرياً في عربين – ليس عند الدولة طبعاً – وقد استقال قبل مجيئهم إلى عدرا العمالية بنحو شهرين.

راح بعدها يحكي بالحديث عن الكلام عن الهدف من دخولهم المدينة وعمن يكونون. قال إنهم ثلاثة فصائل: جبهة النصرة، الجبهة الإسلامية ولواء الإسلام. كان المخطط كما ذكر الشيخ الأردني أن يكون اختصاص لواء الإسلام الدخول إلى المدينة الصناعية. وكان دور جبهة النصرة الدخول إلى المدينة العمالية إضافة إلى الهجوم على جسر بغداد وقطع الطريق الدولية. وكانت الجبهة الإسلامية مع جبهة النصرة.

ما حدث كما قال الأردني هو أن لواء الإسلام كان يلبس ثوباً فضفاضاً أكبر من مقاسه فما استطاع الدخول إلى عدرا الصناعيّة؛ وكان الهدف المعد مسبقاً لهذا الدخول فتح الطريق إلى الغوطة حتى الضمير وجيرود وبالتالي دمشق. وقد فشل لواء الإسلام في الدخول إلى عدرا الصناعية بسبب التحصينات التي وضعتها الدولة وكذلك الصناعيون في المنطقة، خاصة شركة حمشو التي كان لديها مجموعة حماية لا بأس بها.

قال الشيخ الأردني إن جبهة النصرة والجبهة الإسلامية حين دخلتا إلى منطقة جسر بغداد وضربتا الحاجز هناك تفاجأتا في قرية الثنايا بأن النظام كان قد ألبس الجنود لباساً مدنيّاً إضافة إلى وجود بين 8 إلى 9 دبابات. فلما دخلوا وتغلغلوا بين الناس مات كثيرون منهم وانسحب بعضهم لكنهم كما قال الشيخ اغتنموا دبابة وأعطبوا أخرى و 17 حشوة دبابة. وكان مع الجبهة الإسلامية دبابتان.

نظم المسلحون كما قال الشيخ الأردني مجازر قتلوا فيها حوالي 2000 شخص. وقال الشيخ أيضاً إنهم أرسلوا سيارتين مفخختين باتجاه مستودعات النفط؛ ثم أردف مخاطباً مستمعيه: لقد سمعتم أصوات الانفجارات. وأكمل: لقد قتلنا منهم كثيرين، وسوف ترون بأعينكم أرجلاً وأيد مقطعة ومرمية على الأرض.

سأله بعض الحاضرين؛ وكان الحاضرون كلهم من السنّة: لماذا لا تخرجونا؟

أجاب: نحن خائفون عليكم. فإذا أخرجناكم سيقتلكم النظام وينتقم منكم. ونحن ليس من مصلحتنا إرسال مؤيدي النظام إلى النظام؛ كما ليس من مصلحتنا أن نجبر المترددين على الخروج فيقتلهم النظام.

قال الشيخ الأردني أيضاً: الأقليات مثل السوس ينخر في جسد الأمة. ونحن حين سنقيم دولة الخلافة الإسلامية الراشدة لا بد أن نستأصل الأقليات من جسد الأمة. العالم كلّه يدعم الأقليات؛ لكن لا بد من استئصالهم.

وقال أيضاً بلهجة ساخرة: نحن التكفيريون؛ نحن الإرهابيون؛ نحن أتباع محمد بن عبد الوهاب. السعودية هي من يمولنا. ثم أكمل: إن أمراء السعودية ليسوا مسلمين ونحن لا نهتم لحكّام الدول العربية.

حكا الشيخ الأردني قصّة شاب كان قد خبّأ عنده جاراً له، نقيب في الجيش اسمه نبراس. وكان الشاب اسمه جورج، وعمره كما قال الأردني 15 سنة. كذلك وجدوا عنده شخصاً من اللجان اسمه أحمد س.؛ وكان الإثنان مختبئان في الحديقة.

قال المسلحون لجورج: لماذا خبأتهما عندك؟

قال جورج: هما أجبراني على ذلك.

قالوا: لماذا أنكرت وجودهما عندك حين سألناك؟

وأمسكوا بجورج؛ وقتلوه أمام أمه ببندقية روسية.

هرب النقيب فراس منهم؛ وصعد إلى أعلى البناء، ليرمي نفسه من الطابق الثالث؛ لكنه لم يمت! فأخذوه معهم.

أما أحمد س. فقد ألقوا القبض عليه ليعيدوه في اليوم التالي إلى المنطقة دليلاً لهم لإلقاء القبض على المزيد من المطلوبين.

فال الشيخ الأردني الشاب: نحن نجهز خلال أيام معدودات نفقاً سنخرجكم عبره إلى الغوطة؛ وبعدها يمكن لمن يشاء السفر إلى لبنان أو الأدرن أو تركيا.

قال له بعض الناس: لكننا لا نستطيع السفر.

ردّ الأردني: إذا لم تنضموا للقتال تحت إشراف فصيل مسلح فسوف تكونون الطرف الأضعف في الصراع. هذا البلد قادم على حرب لعشرات السنوات. ومن يرغب أن يعيش حياة مدنية فعليه مغادرة البلد.

قال أيضاً: المواد الغذائية شارفت على الانتهاء في الغوطة؛ وفي المدينة العمالية توجد أموال يمكنها أن تنعش الغوطة.

انتهت رواية شاهد العيان الدمشقي السني.

 

منظمة دعم ( دفاع عن المعرفة ): الحق يحرركم!!
نبيل فيّاض

اشترك بالنشرة البريدية

أنت هنا: Home أخبار روايات شهود عيان من مجزرة عدرا العمالية